SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ Ipod الحلقة كـ Iphone الحلقة كـ

العلاقات الزوجية – حلقة 12 – التوافق والأنسجام – محاولة تغيير سلوك وصفات الآخر

رابعاً: التوافق والانسجام

  • إن طبيعة العلاقة الزوجية في أساسها وتصميمها الأصيل هي علاقة توافق وانسجام، ففي هذا التوافق والانسجام تصل العلاقة الزوجية إلى ذروة السعادة والفرح، ولكن كيف نصل إليه في ظل اختلاف شخصياتنا وصفاتنا؟، كيف نُحققه في ظل إختلاف نشأتنا وقيمنا التي تربينا عليها؟، كيف نتمتع به في ظل إختلاف احتياجاتنا النفسية؟ كيف يتقابل ترسان مختلفان عن بعضهما ليعملا معاً في تناغم وانسجام ليؤدي كل منهما وظيفته في تكامل.

  • لقد درسنا في الصفحات السابقة القوانين والمبادئ التي تقوم عليها العلاقة الزوجية، وناقشنا ضرورة فهم الآخر في أبعاده المختلفة سواء احتياجاته النفسية، أو قيمه الاجتماعية، أو علاقاته الأسرية، ودرسنا أيضاً أهمية فهم الدور الذي يجب أن يقوم به كلاً من الزوج والزوجة، وبناءً على فهمنا وأقتناعنا بما درسناه، واعتباره أساساً لحديثنا التالي، فإننا نتقدم خطوة أخرى تجاه سعادتنا الزوجية وهي محاولة فهم كيفية تطبيق كل هذه المبادئ والقوانين السابقة بطريقة عملية واقعية.

  • هناك طريقتان للوصول إلى ذلك التناغم والتوافق والانسجام مع شريك الحياة، وسوف نقوم بعرض كلاهما ومناقشتهما لمعرفة واقعية تطبيقهما وفاعليته، وعلينا في النهاية اختيار واحدة منهما:

  • الطريقة الأول:

  • هو محاولة تغيير سلوك وصفات الآخر، لينسجم ويتوافق معي في صفاتي، واحتياجاتي، وقيمي الاجتماعية، وعندما أنجح في ذلك التغيير الذي أريد أن أُحدثه في كيان الآخر، فعندئذ أبدأ في الشعور بالراحة معه، ظاناً مني أن هذا أيضاً سوف يُشعره هو الآخر بالراحة معي، فمادمت أشعر أنا بالراحة والسعادة فمن المؤكد أن هذا التغيير سوف يُشعر الآخر بالسعادة أيضاً.

  • من الواضح في هذه الطريقة أنها تعتمد بالكلية على إحداث تغيير في الآخر لكي يتوافق معي، وقد تبدو هذه الطريقة من الوهلة الأولى أنها منطقية وسهلة جداً – الطرف الآخر هو الذي سوف يتغير، لكن من الواضح أن الأساس لهذه الطريقة هو راحتك الشخصية وهو مايُسمى بالأنانية.

  • أيضاً، تفترض هذه الطريقة أفتراضاً غير منطقي، ألا وهو، أنك أنت شخصياً لاتحتاج إلى التغيير لأنك إنسان كامل الأوصاف، وخالي من العيوب.

 للأسف الشديد، أغلب الزوجات والأزواج يتعاملون بهذه الطريقة. لكن استخدام هذه الطريقة من أحد الزوجين أو من كلاهما له خطورة شديدة جداً على صحة علاقتنا الزوجية وذلك للأسباب التالية:

  • استخدام هذه الطريقة هو بمثابة رسالة رفض شديدة للآخر، فرغبتك ومحاولتك لتغييره معناها عدم قبولك له كما هو.

  • رغبتك في تغيير الآخر سيقابلها مقاومة داخلية ورد فعل، فقد يلجأ الآخر إلى بعض الدفاعات النفسية لحماية نفسه من سيطرة ورغبة الآخر في تغييره، وهنا تنشأ الانقسامات والحواجز بين الزوجات والأزواج.

  • لا يستطيع أي إنسان أن يغير الآخر. فقط الله وحده هو الذي يستطيع. لذلك فهي محاولة فاشلة تماماً.

يعلمنا الكتاب المقدس في الكثير من المواضع، أننا لا نستطيع تغيير الآخر وذلك بسبب حاجتنا دائماً نحن إلى التغيير، وإليكم مايقوله متى البشير في هذا الأمر، ” أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْني أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟ يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ.” (متى7: 4، 5)، فعندما تُخرج عامود الخشب من عينك ستكتشف أن الخشبة الصغيرة التي رأيتها في عين أخوك كانت أمراً خيالياً وليس حقيقياً، لذلك لاتبادر على الاطلاق بمحاولة تغيير الآخر، لأنك أنت ذاتك تحتاج إلى التغيير. دع الله يكشف لك عن المشكلة التي فيك، فهي ليست في الآخر، بل فيك أنت شخصياً، وعندئذ أجتهد واضعاً نفسك أمام الله لكي يُغيرك أنت.

 

Pin It on Pinterest

Share This