شخصية الله - الحلقة الثالثة عشر
صفة من صفات الله الطبيعية وهي كونه كُلًي المعرفة
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| MP3 الحلقة كـ | WMV الحلقة كـ | P-Point الحلقة كـ | PDF الحلقة كـ | أسئلة الحلقة | word الحلقة كـ |
شخصية الله - الحلقة الثالثة عشر |
|
شخصية الله - الحلقة الثالثة عشر
بدأنا في الحلقات السابقة دراسة صفات الله الطبيعية أو قدرات الله الطبيعية، وتَكشّف لنا أن المفتاح الرئيسي لقدرات الله هو كونه غير محدود سواء من جهة الزمان(سرمدي) أو من جهة المكان(كلي الوجود) أو من حيث القدرة فهو إله كلي القدرة؛ وهذه القدرة خاضعة لشخصه وصفاته وليست قدرة غاشمة تصنع ما تريد وقتما تريد. في هذه الحلقة، سوف نتناول أخر صفة من صفات الله الطبيعية وهي كونه كُلًي المعرفة. تابع: صفات الله الطبيعية 4. الله كلي المعرفة - "لِيَنْتَهِ شَرُّ الأَشْرَارِ وَثَبِّتِ الصِّدِّيقَ.فَإِنَّ فَاحِصَ الْقُلُوبِ وَالْكُلَى اللهُ الْبَارُّ". )مز7: 9( - "أَنْتَ عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي.فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ. مَسْلَكِي وَمَرْبَضِي ذَرَّيْتَ وَكُلَّ طُرُقِي عَرَفْتَ.لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا.مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ قُدَّامٍ حَاصَرْتَنِي وَجَعَلْتَ عَلَيَّ يَدَكَ. عَجِيبَةٌ هَذِهِ الْمَعْرِفَةُ فَوْقِي ارْتَفَعَتْ لاَ أَسْتَطِيعُهَا" (مز139: 2- 6) - "عَظِيمٌ هُوَ رَبُّنَا وَعَظِيمُ الْقُوَّةِ لِفَهْمِهِ لاَ إِحْصَاءَ". (مز147: 5( - "وَلَكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ". (رو8: 27) - "يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ!" (رو11: 33) - "لأَنَّهُ إِنْ لاَمَتْنَا قُلُوبُنَا فَاللهُ أَعْظَمُ مِنْ قُلُوبِنَا، وَيَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ". )1يو3: 20( معنى أن الله كلي المعرفة أنه يعرف كل الماضي لأنه قد حدث, ويعرف كل الحاضر لأنه يراه يحدث لأن كل الوجود هو في حضرة الله, ويعرف أيضاً كل المستقبل. ولكن السؤال هو: كيف يعرف الله كل المستقبل وما تأثير ذلك على الانسان؟ هل لكون الله كلي المعرفة يُفقد الانسان حريته في الاختيار وتحديد مصيره؟ ولماذا لم يتدخل الله طالما أنه كلي المعرفة ليمنع الكثيرين من أن يضيعوا أنفسهم وآخرين معهم؟ فالله بصفته كلي المعرفة، وهو يعلم المستقبل، ويعرف أن شخصاً ما سوف يولد سيضر بالمئات والآلاف من البشر وسيتسبب في هلاك الكثيرين, فلماذا يسمح لهذا الشخص أن يولد؟ وإذا كان يعرف أنني سأخطئ لماذا يتركني أفعل الخطية ؟ وإن كان الله وهو كلي المعرفة عالم أن جماعة معينة هي التي ستقبل الخلاص وعمل المسيح الكفاري، فلماذا خلق الله باقي البشر؟ وأسئلة كثيرة أخرى, تُثار في أذهاننا تتعلق بكون الله كلي المعرفة. كي نجيب على كل تلك الأسئلة وأسئلة أخرى مازالت عالقة في أذهاننا تتصل بهذا الموضوع، فإننا سوف نناقش احتمالات كيفية معرفة الله الكلية للمستقبل والتي تتلخص في أحد الاحتمالين: أولاً: الله هو واضع المستقبل وهو صانعه: وبالتالي فنحن نعيش قصة قد سبق الله وكتبها ولذلك لم يعد لحرية الانسان أي معنى أو قيمة وهذا ما يسمى بالقدرية, فالله قد حدد ميعاد ولادتي وميعاد وفاتي وكتب كل الاحداث التي بينهما. ثانياً: الله يرى المستقب (أو يستطيع أن يتوقعه بدقة متناهية): إن جزء من هذا المستقبل هو صنعة يد الله وتدخله في مجريات الأمور مثل خطته للخلاص والفداء والفرص التي سوف يعطيها لنا نحن البشرعلى الأرض، وبالتالي فله معرفة كاملة بها, وجزء آخر هو ردود فعل البشر لما يصنعه الله, وأخيراً ما يصنعه إبليس في حياة الناس. الله يتركني أفعل الخطية وذلك لأنه قد خلقني بإرادة حرة قادرة أن تختار بين الخير والشر، ويقرر أن لا يتدخل في حياتي حتى لا يلغي إرادتي الحرة. هذا الأمر لا يفعله الله على الاطلاق. فإذا أفترضنا أن حدث ما سوف يقع في المستقبل سوف يضر بحياتي, والله بحكم رؤيته للماضي والحاضر والمستقبل يرى هذا الأمر لأنه خارج الزمن كما تعلمنا فهو سرمدي أي أزلي أبدي، وفي نفس الوقت كما رأينا أن الله لم يضع ويقرر المستقبل أي أن أحداث المستقبل غير موجودة, بل هو يستطيع أن يتوقع المستقبل بكل دقة, وبالتالي إما أن الله يتدخل ليمنع وقوع هذا الحدث أو أن الله يتدخل ليمنع وجودي وبالتالي ينقذني من هذا الحدث, أي أن الله إما أن يتدخل في الماضي أي في وجودي من عدمه أو يتدخل في الحاضر. لكن إذا تدخل الله سواء في الماضي أو الحاضر فالنتيجة هي أن الحدث الذي سوف يحدث في المستقبل يصبح غير موجود, وبالتالي كيف لله أن يرى حدثاً لم يوجد بعد في الواقع حتى يستطيع أن يتدخل ليمنعه، لأنه كما اتفقنا أن الله لا يصنع المستقبل ويقرر أحداثه, أي أن هذا الحدث يجب أن يكون موجوداً حتى يتدخل الله ليمنعه، ولكن بتدخل الله في الماضي أو الحاضر يصبح الحدث غير موجود وبالتالي لا يتدخل الله ليمنعه. يصلح هذا الافتراض إذا كان الله واضع المستقبل وصانعه ومقرر أحداثه. أيضاً إذا افترضنا مرة أخرى أن حدث ما سوف يقع في المستقبل يضر بحياتي، وهذا الحدث هو من اختياري الشخصي، وقرر الله أن يتدخل ليمنع هذا الحدث.. ألا يعتبر هذا تعد صارخ على حرية اختياري؟ وإذا تدخل الله وقرر أن يمنع وجودي أصلاً بمنع ميلادي من البداية.. ربما لا يعتبر هذا بالنسبة ليَ تعد على حريتي لأني غير موجود أساساً، ولكن يعتبر هذا كسراً للقانون الإلهي الذي وضعه الله من البداية وهو حرية الاختيار. لذلك يتعامل الله معنا- مع أنه يستطيع أن يتوقع المستقبل بدقة شديدة- كأنه لا يعرف المستقبل, وهذا مانراه جلياً في ما فعله المسيح حينما كان يتكلم مع تلاميذه وقت العشاء الأخير، فبينما كان يتكلم عن أمور رائعة نظر إلى بطرس قائلاً له قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات. ولكن، مع أن المسيح أخبر عن أمر سيحدث في المستقبل إلا أنه لم يتعامل مع بطرس بناءً على ما سيفعله، فالله يعيش معي الحاضر فقط وكأنه لا يعرف المستقبل. معرفة الله للمستقبل أمر يتعلق بالله ولا يؤثر علينا, فالله لن يعاملنا بما يستطيع أن يعرفه عنا ولكن بما نصنعه بالفعل, وهذا مانراه في كل تعاملات الله مع الإنسان، فعند اختيار الله لشاول كان يرى انصراف قلبه من وراءه, وعند اختيار داود ملكاً كان يرى ضعف قلبه وخطيته، ولكنه يرفض أن يعامل الانسان بحسب معرفته الكلية، وهذا مصدر الأمان في علاقتنا بالله أنه رغم معرفته بما سوف نصنعه يعاملنا بحسب حاضرنا فقط. الله الغير محدود في الزمان والمكان والقدرة والمعرفة يخرج خارج لامحدوديته إلى محدوديتنا ليتعامل معنا حسب ما نستطيع نحن أن نفهم ونعي وندرك. هذا هو التجسد والإخلاء.. هذا هو التواضع الإلهي الذي ينزل للإنسان ليأخذه إلى مجده وجلاله.. وهذا عين ماصنعه المسيح فلقد جاء إلى عالمنا ليرفعنا معه ويقيمنا معه. فالله في قدرته الغير المحدودة يحترم إختياري وفي معرفته الغير متناهية يقدر جهلي وعدم معرفتي. هذا هو الجمال والجلال الإلهي الذي يجعلنا نحبه ونعبده من أجل جماله وروعته وليس لأننا مضطرون إلى ذلك أو لأننا خائفون منه ومن بطشه. وإلى اللقاء في الحلقة القادمة حيث نبدأ في دراسة صفات الله الادبية |











Admin:
اي نوع من الفورمات تحاولي تنزيله ؟
ومادام الله لا يتدخل في المستقبل فلمذا اسمع دائما من الوعاظ ان الله لدية خطة عظيمة لحياتي و هل معنى ان الله لا يتدخل في ارادني ان كل اختياراتي التي سوف تؤثر في المستقبل لا يمكنني تجنب السيئ فيها اي الذي سوف يؤثر بالسلب علي وكيف يكون في هذه الحالة ان الله ضامن المستقبل
شكرا
Admin:
اهلا بك صديقنا العزيز
أسئلتك رائعة وحتى تحصل على اجابة كاملة مقنعة أدعوك أن تستمع الى دراسة سلطان الله ومسئولية الانسان على الموقع في هذا الرابط
http://www.schoolofchrist.tv/school-of-christ/jesus-personality/index.1.html
وايضاً صلاة الطلب والتضرع من الحلقة 32في الموقع على هذا الرابط
http://www.schoolofchrist.tv/school-of-christ/intimate/prayers-type/seeking/index.1.html
ادعوك لدراسة هذين الموضوعين ولتراسلنا بأسئلتك
الله يباركك
و ربنا يعوض تعب محبتكم و المجهود و يعطيكم سؤل قلوبكم و يجمع الكنيسة لتصبح كنيسة واحدة جامعة رسولية
لكن بالنسبة لله هو حصل فعلاً
عشان كده مش ممكن يتدخل ويغيره
شكرا مرة اخرى على أسئلتك الرائعة
رد المسيح على السيدة العذراء ((مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ)).لم يكن المقصود به هو أن الخمر لم يكن قد فرغ تماما من الاجران وبالتالي لم يشعر اصحاب الفرح بأن هناك مشكلة تحتاج الى تدخل وهذا ما حرص عليه الرب يسوع أن تكون المعجزة خالية من اي شكوك ولم يكن المقصود بأن وقت اعلان المسيح عن نفسه قد جاء ام لا لانه بالفعل كان قد جاء , وبالتالي لم يكن هذا تغيير في ارادة الله
أما بخصوص باقي السؤال فهو قد تم اجابته عند شرح كلية معرفة الله في الحلقة 13 أرجو سماعها مرة اخرى.
الله دائما يتدخل لكي يبقي ويحافظ على الحق معلن وواضح أمام جميع الناس(هذا الموضوع سوف نتطرق له في موضوع أسمه سلطان الله ومسئولية الانسان في القريب العاجل)في هذه القصة الله لم يجبر ابيمالك على أن يترك امرأة ابراهيم لقد ظل له الاختيار أن يمسها أو لا لقد كان عنده الاختيار أن يفعل هذا
ايضا لقد تدخل الله لكي ينقذ ابيمالك لانه بنقاوة قلب صنع هذا فتدخل لكي ينقذه من فعل الخطأ "بِسَلاَمَةِ قَلْبِي وَنَقَاوَةِ يَدَيَّ فَعَلْتُ هَذَا». 6فَقَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضاً عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هَذَا. وَأَنَا أَيْضاً أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ لِذَلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا. "
شكرا على سؤالك الجميل
الله يباركك
هل فى رايك تدخل السيدة العذراء فى معجزة تحويل الماءالى خمر وقد اشار المسيح بان ساعتة لم تاتى بعد هو تغير لأرادة الله فيما يخص الحاضر
بمعنى اخر هل يمكن للصلاة ان تغير المستقبل وان كان فهل الله يعلم هذا التغير اى لولم اصلى كان نفس الحدث سوف يحدث- ام الحدث الذى كانت سوف تشير لة الصلاة هو الذى سيحدث -وان كان لا ذاك ولا تلك اذا الله ماذا سيكون موقفة -ترك الحاضر ام صنع مستقبل جديد -وهل بهذا يكون لة دور فى فرض امر ما دون تغير مهما صلينا -وهل بذلك تكون هناك امور قدرية من قبل الله
الا يكون هذا تدخل من الله لمنع ارادةعمل انسان لصالح اخر هو فى الحقيقة كاذب وغير واثق فى الله
اشكركم
Post your comment