شخصية الله - الحلقة الثانية عشر | اجزاء مدرسة المسيح | شخصية الله | Home

شخصية الله - الحلقة الثانية عشر

Font size: Decrease font Enlarge font

سنناقش صفة القدرة غير المحدودة في الله

SOC-WindosMedia-Logo.jpg SOC-PowerPoint.jpg SOC-pdf-logo.jpg SOC-Q.jpg SOC-Word.jpg
MP3 الحلقة كـ WMV الحلقة كـ P-Point الحلقة كـ PDF الحلقة كـ أسئلة الحلقة word الحلقة كـ

 

شخصية الله - الحلقة الثانية عشر

شخصية الله - الحلقة الثانية عشر

 

بدأنا في الحلقة السابقة دراسة صفات الله الطبيعية أو قدرات الله الطبيعية، وتكشف لنا أن المفتاح الرئيسي لقدرات الله هو كونه غير محدود سواء من جهة الزمان(سرمدي) أو من جهة المكان(كلي الوجود). وفي هذه الحلقة، سنناقش صفة القدرة غير المحدودة في الله.

تابع: صفات الله الطبيعية

3. الله كلي القدرة

- "مِنْ إِلَهِ أَبِيكَ الَّذِي يُعِينُكَ وَمِنَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي يُبَارِكُكَ تَأْتِي بَرَكَاتُ السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَبَرَكَاتُ الْغَمْرِ الرَّابِضِ تَحْتُ بَرَكَاتُ الثَّدْيَيْنِ وَالرَّحِمِ "(تك49: 25 )

- "لَكَ ذِرَاعُ الْقُدْرَةِ قَوِيَّةٌ يَدُكَ مُرْتَفِعَةٌ يَمِينُكَ". (مز89: 13)

- "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ وَلاَ يَعْسُرُ عَلَيْكَ أَمْرٌ" (أي42: 2)

- "وَسَمِعْتُ آخَرَ مِنَ الْمَذْبَحِ قَائِلاً: «نَعَمْ أَيُّهَا الرَّبُّ الإلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ! حَقٌّ وَعَادِلَةٌ هِيَ أَحْكَامُكَ»". (رؤ16: 7 )

- "فَإِنَّهُمْ أَرْوَاحُ شَيَاطِينَ صَانِعَةٌ آيَاتٍ، تَخْرُجُ عَلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ وَكُلِّ الْمَسْكُونَةِ لِتَجْمَعَهُمْ لِقِتَالِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، يَوْمِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ". )رؤ16: 14(

- "وَسَمِعْتُ كَصَوْتِ جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَكَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، وَكَصَوْتِ رُعُودٍ شَدِيدَةٍ قَائِلَةً: هَلِّلُويَا!فَإِنَّهُ قَدْ مَلَكَ الرَّبُّ الْإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ":. (رؤ19: 6)

نرى في الآيات السابقة أن الله هو الإله القادر على كل شيء، ولكن هل يعني هذا أن تصنع هذه القدرة ما تريد وقتما تريد وبالطريقة التي تريد؟

الإجابة على هذا السؤال هي بالنفي، ولكن هذا النفي في ظاهره يتعارض مع كل الآيات السابقة والتي تدلل على أن الله هو القادر على كل شيء، فكيف نوفق بين أن الله هو القادر على كل شيء وفي نفس الوقت أن هذه القدرة لا تصنع ما تريد في الوقت الذي تريد وبالطريقة التي تريد؟

رغم أن الله قادر على كل شيء ويستطيع أن يصنع أي شيء، لكنه اختار أن تكون قدرته خاضعة لأمرين:

أ- لشــخصه

هذه القدرة خاضعة لإرادة الله، وهذه الإرادة خاضعة لصفات الله وشخصيته الأدبية، فهي خاضعة لاختياراته المُحبة، والصالحة، والبارة، والمقدسة، والعادلة، والرحيمة، وللحق. وهذا يبعث في قلوبنا كل الطمأنينة والراحة من نحو قدرة الله، فقدرته ليست كل قوته الهائلة التي تصنع كل ما يستطيعه, بل هي القدرة التي تصنع ما تختاره فقط محبته وما تريده, فهو لم يخلق كل ما يستطيع أن يخلقه بل كل ما أراده فقط.

- «أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ» )رؤ4: 11(

- "إِنْ كُنَّا غَيْرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِيناً، لَنْ يَقْدِرَ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ". (2تي: 13)

ب- للقوانين التي وضعها

لقد تعودنا في مجتماعاتنا البشرية أن واضع القانون هو دائماً فوق القانون ليكسره وقتما يشاء, وبنفس المنطق نحن نفهم أن الله هو واضع القوانين التي تنظم الكون وبالتالي فهو يعتبر نفسه فوق هذه القوانين فيستطيع أن يكسرها وقتما يشاء!!!

ليس الأمر كذلك.. الله هو واضع هذه القوانين ولذلك فهو يحترمها ويطلب من خليقته أن تحترمها أيضاً, وهذا هو الكمال الالهي, فالله لا يريد أن يكسر القوانين التي وضعها، وهذا ليس معناه أنه ليس قادر على ذلك.

-" قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ, إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ, بَلْ بِأَنْ يَرْجِعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. إِرْجِعُوا ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟"

(حز33: 11(

- "وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ". (مر6: 5)

- "يَا أُورُشَلِيمُ يَا أُورُشَلِيمُ يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا وَلَمْ تُرِيدُوا". (لو13: 34)

أهمية أن قدرة الله خاضعة لشخصه وللقوانين التي وضعها

هذا المفهوم عن أن قدرة الله خاضعة لشخصه وللقوانين التي وضعها مفهوم ثوري في مجتمعنا المسيحي, فمجتمعنا المسيحي متأثر تأثراً كبيراً بالمجتمع الذي نعيش في وسطه والذي يؤمن بأن الله هو الإله القادر على كل شيء وبالتالي فكل ما يحدث هو من نتاج قدرة الله وإرادته, وخاصة إذا كانت الأحداث شريرة تضر بالخليقة مثل الحروب والزلازل والمجاعات. ومن هنا ينشأ الصراع.. لماذا لم يمنع الله حدوث مثل هذه الأمور طالما أنه قادر على كل شيء، وهذا ما نسميه بالقدرية أو القضاء والقدر، الذي هو تشويه كامل لإرادة الله الصالحة للخليقة. لكن الذي يخفى عن أذهان البشرهو أن الله واضع قانون حرية الإرادة وقد أعطى للإنسان الحرية الكاملة للاختيار بين الخير والشر، وبين السلام والحرب. لذلك لا يكسر الله القانون ويُعطل حرية الإرادة التي للإنسان، رغم أنه يستطيع ذلك. وفي هذا نرى أن الله يختار أن يُحد قدرته إحتراماً لإرادة الإنسان واختياره، وهذا ما يفسر الكثير من الشرور التي حدثت والتي تحدث في العالم من حولنا.

والى اللقاء في الحلقة القادمة لندرس معاً كون الله كلي المعرفة والتي هي إحدى صفات الله الطبيعية.

Add to: Add to your del.icio.us | Digg this story

Subscribe to comments feed Comments (2 posted):

ehab asham on 20228
avatar
بأن الله هو الإله القادر على كل شيء وبالتالي فكل ما يحدث هو من نتاج قدرة الله وإرادته احب ان أخذ هذة الجملةاذا كانت هذة الفكرة خطأة
وأسأل عن وجود اعاقة جسديةاو ذهنية او حتى عدم الانجاب فى بعض الافراد
والرضا والاقتناع بهذة الاوضاع نابع من ان هذة هية مشيئة وارادة اللة
فأذا كانت ليست ارادة اللة فكيف يأتى قبول الامر
وشكرا دائما على تعب الخدمة
Thumbs Up Thumbs Down
1
ehab asham on 50228
avatar
نقول ان احداث الشر فى حياتنا ليست من اللة
بل من شر الانسان--فأود ان اسأل كيف ان الزلازل والبراكين والامراض والاوبئة من صنع
الانسان
وما معنى الاية فى سفر ايوب(الخير من عند اللة نقبل والشر لانقبل)


وايضا نقول ان فكرة القضاء والقدر خطأ اى ان الرب ليس هو الذى يسير امور حياتنا
فمن الذى يعطينا الخيرات فى حيتنا

ارجو توضيح هذة النقاط وشكرا على تعب محبتكم
Thumbs Up Thumbs Down
-1
total: 2 | displaying: 1 - 2

Post your comment comment

Please enter the code you see in the image:

  • email Email to a friend
  • print Print version
  • Plain text Plain text
Tags
No tags for this article
Rate this article
4.38