الحرية السياسية والدوافع الروحية للعمل السياسي
لا يمكن ولا يجب على الكنيسة أن تصدر توجيهات بتأييد أحد السياسيين أو معارضة آخر لا يمكن ولا يجب أن توجه أعضائها ولا المؤمنين عموماً بتبني موقفاً سياسياً أو عقيدة سياسية دون الأخرى.

الحرية السياسية
"روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأنادي للمأسورين بالإطلاق.. وأرسل المنسحقين في الحرية" (لوقا 4: 18).
· إن وعد المسيح بإرسال المطحونين في الحرية و إطلاق المأسورين ليس فقط وعداً داخلياً روحياً ولكنه ينطبق أيضاً على كل جوانب الحياة.
· إن اختيار الإنسان لممثليه السياسيين والتشريعيين والمحلين والنقابيين هو حق أصيل من حقوق الإنسان ويقوم على مبادئ روحية وكتابية أصيلة.
· لقد سمح المسيح للناس حتى بحرية رفض الحق (الكُفر) ولم يعاقبهم على ذلك، فمن حق الناس أن يختاروا ما يؤمنون به وما يرفضون الإيمان به. فكم بالحري أن يختاروا مواقفهم السياسية.
· لا يمكن ولا يجب على الكنيسة أن تصدر توجيهات بتأييد أحد السياسيين أو معارضة آخر (بما فيهم رئيس الجمهورية والبرلمان)
· لا يمكن ولا يجب أن توجه أعضائها ولا المؤمنين عموماً بتبني موقفاً سياسياً أو عقيدة سياسية دون الأخرى.
· لقد شارك العديد من المؤمنين المسيحيين في كنيستنا في مظاهرات المعارضة الأخيرة ومنهم قادة من الصف الأول كما شارك عدد آخر في مظاهرات الموالاة المؤيدة للنظام، فليس دور الكنيسة أن تحسم لضمير كل فرد ووعيه الشخصي الاختيار الذي ينبغي أن يختاره ولكن دور الكنيسة هو إعلان المبادئ الكتابية بوضوح ودون مواربة وبأمانة للتفسير وللسياق وعلى كل إنسان أن يسعى للعدل والحرية والكرامة الإنسانية وفقاً لقناعاته الشخصية ودرجة وعيه.
الدوافع الروحية للعمل السياسي
· المؤمن المسيحي الحقيقي يحاول أن يتبع صورة سيده، يسوع المسيح فلا تكون اختياراته قائمة على مجرد مصلحته الشخصية أو العائلية أو الفئوية بل قائمة على الاهتمام بكل إنسان.
"تحب قريبك كنفسك" وعلى طاعة أمر الرب في طلب العدل والكرامة والحفاظ على حريات الآخرين.





ما هي الثورة ؟ كثيرون يعتقدون أن الثورة تعني نظام أفضل، أو تغيير إلى الأفضل، أو تحقيق الحلم المعهود المتضارب من شخص إلى آخر، من طائفة إلى أخرى، من حزب إلى آخر.
ليس هذا في رأيي تعريف الثورة.
الثورة هي إسقاط النظام الحاكم، لا أكثر ولا أقل.
إذا علقنا عليها أماني أكثر من مجرد " قلب النظام "، سنصاب في خيبة الأمل والإحباط والفشل بكل تأكيد. وهذا يقودنا إلى سؤال أهم:
وماذا بعد الثورة ؟
بعد الثورة سيأتي نظام واقعي يعكس حالة الشعب، وفي أحسن الحالات سيكون أفضل بـ 5-15 %. فالديمقراطية هي ثقافة وليست نظام حكم، وهذا الخطأ يقع فيه كثيرون مثل الولايات المتحدة مثلاً تظن أنها تقدر أن تصنع ديمقراطية في العراق. وكأن الديمقراطية قميصًا نلبسه للشعوب، إن الديمقراطية ثقافة يجب أن تنبثق وتنمو بشكل طبيعي من داخل الشعب، وهذا يتطلب أجيال، لأن تغيير الشعوب لا يقاس بالسنين بل بالأجيال. إني للأسف أرى الوعود للشعب العربي الثائر أنه سيأتي الفرج، كولد عمره 5 سنوات، له حلم أن يصبح 40 عامًا، ويعده شخص ويقول له: "إنشاء الله بعد سنة أو خمسة ستصبح 40". فعندما تتكلم عن نمو إنسان أو شعب، تحتاج إلى العنصر الزمني، الذي لا يوجد فيه طريق مختصر. طبعًا هذا لا يعني أن الشعب سينضج بمرور الزمن، لكن إذا سار على طريق صحيح، طريق فيه نزرع سلام ومساواه ومحبة في شبابنا وقبول الرأي، الطائقة، الدين، للآخر سينضج لا محالة لكن في أحسن الحالات سيحتاج إلى جيلين، أي 40 سنة.
Admin:
اشكرك على تعليقك الرائع
اوافقك الرأي
كلما بدأنا مبكراً وصلنا مبكراً والعكس صحيح فحسناً جداً اننا بدأنا فربما يحصد الثمار جيل أبنائنا أو أبنائهم
الله يباركك
كان عندى أستفسار :أين كان أمر الرب للأنسان بطلب الحرية و العدالة و الكرامة
Admin:
العهد القديم ممتلئ بالكثير من ارادة الله للحرية والعدالة الاجتماعية للدرجة التي دعت مفسرين الكتاب المقدس لكي يطلقوا على عاموس انه نبي العدالة الاجتماعية
الله يباركك
Admin:
إذا كنت توضيح لرأي الكنيسة عن علاقة السياسة بالكنيسة يمكنك أن تدخل على هذا الرابط
http://www.kdec.net/events/158/4134.html
الله يباركك
Post your comment